قائمة المدونات الإلكترونية

18‏/2‏/2015

الهروب إلى القدر علي خريبط الخليفه



لا أدري... ربما تطاردنا أقدارنا التي خطت لنا طرقها ونحن في بطون أمهاتنا 
أو لربما .... هذا ما توهمناه وبررنا الخيبات التي تصيبنا ونتعذر بها لنلقي الوم 
على القدر! أو أننا نبحث عن أمنيات وآمال أكبر من حجمنا !
ألفنا كلمات قد تكون جوفاء منخورة في قرارها, ولكن أطلقناها لنكبح 
زمام النفس من الضياع والانفلات!
من صبر ظفر .. من جد وجد .. وما نيل المطالب بالتمني 
كل تلك الكلمات جعلتها رفيقة لدربي أواسي بها تزاحم الأيام المتكررة والرتيبة 
لعلي أحظى بيوم مختلف , أو عيد جديد يحمل أملا ,لائذا في هجير أيامي 
أردد أبيات شاعر تشابهت أيامه وأيامي حين يقول 
(عيد بأية حال عدت يا عيدُ .... أبما مضى أم الأمر فيك تجديدُ !)
يبدو كل شيء محض افتراء.. وأن مجرد العيش وحتى الممات أمر صعب
هكذا ..كان يرتل حزناً لسنين عوز ووحدة نفسٍ قاتلة ، ويزفر ألماً . كزفير ثورٍ 
تشابكت عليه سهام مصارع في حلبة موت وسط صيحات جماهير تعالت... اقض عليه
و بدا يطلق قهقهات أنين ويردد مع نفسه 
كيف لي أن أكون غير هذا البائس الذي ينزوي في غرفته الحقيرة والتي لا تضم سوى سرير متهالك ، ودولاب ملابس من زمن عصور وسطى وقطعة مرآة مكسورة 
أرى فيها وجهي الكالح .. 
هل ألعن زمني، وقدري الجاحد في عناده .. وبلدي ..وأمي وأبي اللذين لم يورثاني سوى اسمي واسميهما 
حتى بدا يتساءل باستهزاء ...
ماذا .. لو ولدت في بلدٍ غير هذا ، وزمنٍ مختلف ، ولربما من ألأفضل أن يبدلا
أمي وأبي بغيرهما ، قد تكون حياتي أجمل وأسعد .قد أستطيع أن أتخلص من قدري الذي لا يكل من مطاردتي ..فلم يترك لي صديقا في غربتي ... و لا صدرا حنونا يضمني في وحشتي
ثم أردف يقول...... قد أكون تماديت في الامتعاض من قدري 
كان يزفر تلك الكلمات تتخللها آهات وأفأفات تعتصر أنفاسه المكبوتة كاعتصار طلق لامرأة في ساعات مخاض عسير ...حتى فر كحيوان هارب من غابة تحترق ... و سلم الأمر لنعاس على سريره المتهالك الذي يصدر أصواتا كأبواب صدئة لم توارب.. متأملاً قدراً أفضل

8‏/2‏/2015

افتراضي قصة أبيات تركي بن مهيد وردية زين المها



هذه قصة لأحد شيوخ الباديه اختلف مع اهله وجلا عنهم
هو وزوجته والرعيان زوجته اسمها زين المها ويقال اسم على مسمى كانت من اجمل نساء العرب فوصل صيتها لتركي بن مهيد وكان من عادات العرب قديم انهم يغزون بعض وياخذون النساء سبايا فقرر تركي ان يغزو ويجيب زين المها جهز الفرس وشد صوبهم وصل مع شروق الشمس فصادف بالطريق زين المها وهي اخذه اكل للرعيان وتكون لابسة عباية رثاه قديمة شوي هو طبعا ما يعرف زين المها يقول والله ان كان بي زين المها بالعرب هذي هي يوقفها وينتخي الرجال ويقول:

يا بنت من علمك سرح الغنم ..... ورضان عرجا والمعز كشافي 
يا بنت من لبسك جرد العبا .... يبلاه بشلفه من يمين شلافي 
يا بنت عزبا و لا لك حليلن ..... رمان صدرك للعقل خطافي 
يا بنت لو انك قصيرة عندنا .... لا لبسك ثوب الحريرالظرافي


ردت عليه زين المها بكل عفه وشموخ
وتقول :


انا حليلة من يجر ردونه ...... والـ يا هرج هرجو ما هو مزاهفي
انا حليلة من قصيره عالي ....... يغض النظر عن جارته عفافي
انا حليلة من يجر المنسف ....... كفه سخيه وخنصره دلافي
انا حليلة من يعز ربوعه .... لا صار بالجيشين صايح وعزافي 
هسع تشوفه وعينكم لداده .... من فوق حمرا وشلفته تنشافي
يخوي عليكم كالعقاب الكاسر ..... انتوا الحباري وهو لكم خطافي
وان كان ما جابك اسير مكتف ..... يحرم عليه يقبلن عـ شفافي 
واروح طموح وعيشته ما رضى به .... والقى لي شيخاً ما هو بخوافي



ويقال ان تركي بن مهيد
بعد سماعه رد زين المها اخذ رجاله ورجع ديرته 

قصة مثل النصيحة بجمل

يروى أن رجلا ضاقت به سبل العيش ، فسئم الحياة ومل حياة العوز والفقر وقرر أن يهيم على وجهه في بلاد الله الواسعة طلبا للرزق ، فترك بيته وأهله(زوجة وبناتا) وغادر المنطقة متجهاً نحو الشرق ، وسار طويلاً حتى وصل بعد جهدٍ كبير ومشقةٍ عظيمة إلى منطقة شرقيّ الجزيرة العربية، وقادته الخطى إلى بيت أحد الشيوخ الأجواد الذي رحّب به وأكرم وفادته ، وبعد انقضاء أيام الضيافة سأله عن غايته ، فأخبره بها . فقال له المضيف : ( الفقرموعيب ولايوطي من القدرشان لكن العيب على الشينة يسويها )، ما رأيك أن تعمل عندي على أن أعطيك ما يرضيك ؟...... ولما كان صاحبنا بحاجة إلى مكان يأوي إليـه ، وإلى عملٍ يعمل فيه اتفق معه على ذلك .
وعمل الرجل عند مضيفه أحياناً يرعى الإبل وأحياناً أخرى يعمل في مضافته يعدّ القهوة ويقدمها للضيوف ، ودام على ذلك الحال لأكثر من عشرين سنة كان الشيخ يكافئه خلالها ببعض الإبل والماشية .

ومضت عدة سنوات اشتاق فيها الرجل لبيته وعائلته وتاقت نفسُه إلى بلاده وإلى رؤية أهله وأبنائه ، فأخبر صاحب البيت عن نيته في العودة إلى بلده ، فعزّ عليه فراقه لصدقه وأمانته ، وأعطاه ثلاثة بعارين من الإبل وودّعه وتمنى له أن يصل إلى أهله وهو بخير وسلامة ، هذا المعزب أو المضيف يشتهر بالحكمة وبعد النظر في الحياة ، خطر له أن يفيد ضيفه وعرض عليه أن يبيعه بعضا من نصائحه وقبل الضيف بذلك 
فقال الشيخ : كلّ نصيحة ببعير .

فأطرق الرجل مفكراً في النصيحة وفي ثمنها الباهظ الذي عمل طويلاً من أجل الحصول عليه ، ولكنه في النهاية قرر أن يشتري نصيحة مهما كلفه الأمر فقال له : هات لي نصيحة ، وسأعطيك بعيراً ؟

فقال له الشيخ :" لن دنق سهيل لا تأمَن للسيل ولو توالي الليل ، ولتنام ع جنب الوادي واطلع ع ظهر المرقاب ".

ففكر الرجل في هذه النصيحة وقال : ما لي ولسهيل في هذه الصحراء الموحشة ، وماذا تنفعني هذه النصيحة في هذا الوقت بالذات . وعندما وجد أنها لا تنفعه قال للشيخ : هات لي نصيحة أخرى وسأعطيك بعيراً آخر. .

فقال له الشيخ : " لاترافق أزغب عيون ولا أفرق سنون ولا مقطع عوارض اللحية " . 

وتأمل صاحبنا هذه النصيحة أيضاً وأدارها في فكره ولم يجد بها أي فائدة ، فقال والله لأغامرنّ حتى النهاية حتى لو ضاع تعبي كلّه في دقائق معدودة ، فقال للشيخ هات النصيحة الثالثة وسأعطيك بعيراً آخر .

فقال له : " نام على النَّدَم ولا تنام على الدم، وزعل النهار خلَيه للَيل وزعل اللَيل خليه للنَهار".

ولم تكن النصيحة الثالثة بأفضل من سابقتيها ، فترك الرجل ذلك الشيخ وسار في طريقه ، وظل يسير لعدة أيام نسي خلالها النصائح من كثرة التعب وشدّة الحر .

وفي أحد الأيام أدركه المساء فوصل إلى قوم من العربان قد نصبوا خيامهم ومضاربهم في قاع وادٍ كبير ، فتعشّى عند عقيد القوم وباتَ عنده ، وفي الليل وبينما كان ساهراً يتأمل النجوم طلع نجم سُهيل ورأى البنيَة ( العنكبوت ) شايله عيالها من الجحر وطلعت يم الطَور وعرف إنَه الدنيا شتَاية، تذكّر النصيحة التي قالها له الشيخ ففزع مذعوراً ، وأيقظَ عقيد القوم وأخبره بقصة النصيحة ، وطلب منه أن يخبر قومه حتى يخرجوا من قاع ذلك الوادي ، ولكن المضيف سخر منه ومن قلّة عقله ولم يكترث له ولم يأبه لكلامه ، فقال والله لقد اشتريت النصيحة ببعير ولن أنام في قاع هذا الوادي ، فقرر أن يبيت على مكان مرتفع ، فأخذ جاعِدَهُ ونام على مكان مرتفع تحت طور بعالي الوادي يقيه من السيل العارم 

وفي أواخر الليل جاء السيل يهدر كالرعد فأخذ البيوت والعربان ، ولم يُبقِ لا دبش ولا طرش. سوى( خرج فرس ) لعقيد القوم المليء بالذهب والمال ، وأنعق للمواشي فتبعته وسار في طريقه عدة أيام أخر حتى وصل في أحد الأيام إلى بيت في الصحراء ، فرحب به صاحب البيت وكان رجلاً نحيفاً خفيف الحركة ، وأخذ يزيد في الترحيب به والتذبذب إليه حتى أوجس منه خيفة ، فنظر إليه وإذا به " ذو عيون زغب وأسنان فُرْق وعوارض لحيته مقطوعة عن بعضها " فقال آه هذا الذي أوصاني عنه الشيخ ، إن به نفس المواصفات لا ينقص منها شيء وتذكر أيضاً قول الشاعر: 
لاتامن عدوك ولوسنوفي وجهك بان سكاكين الغدربالجيب خافيها ))

وفي الليل تظاهر الرجل بأنه يريد أن يبيت خارج البيت قريباً من مواشيه وأغنامـه ، وأخذ فراشه وجَرَّه في ناحية ، ولكنه وضع حجارة تحت اللحاف ، وانتحى مكاناً غير بعيد يراقب منه حركات مضيفه ، وبعد أن أيقن المضيف أن ضيفه قد نام ،خاصة بعد أن لم يرَ حراكاً له ، أخذ يقترب منه على رؤوس أصابعه حتى وصله ولما لم يسمع منه أية حركة تأكد له أنه نائم بالفعل ، فعاد وأخذ سيفه وتقدم منه ببطء شديد ودبيب خفيف ثم أهوى عليه بسيفه بضربة شديدة ، ولكن الضيف كان يقف وراءه فقال له : لقد اشتريت والله النصيحة ببعير ثم ضربه بسيفه فقتلـه ، وساق ماشيته مع ماشيته وغاب في أعماق الصحراء

وبعد مسيرة عدة أيام وصل في توالي الليل إلى منطقة أهله ، فوجد مضارب قومه على حالها ، فترك ماشيته خارج الحيّ ، وسار ناحية بيته ورفع الرواق ودخل البيت فوجد زوجته نائمة وبجانبها شاب طويل الشعر ، فاغتاظ لذلك ووضع يده على حسامه وأراد أن يهوى به على رؤوس الأثنين ، وفجأة تذكر النصيحة الثالثة التي تقول " نام على الندم ولا تنام على الدم ، وخلي زعل الليل للنهار وزعل النهار لليل" ، فبردت أعصابه وهدأ قليلاً فتركهم على حالهم ، وخرج من البيت وعاد إلى أغنامه ونام عندها حتى الصباح 
ولما استيقظ أهله ورأوه في مراح غنمهم ذهبت الزوجة وكشفت عن وجه النائم فعرفته من سنحة ( فشخة ) في جبهته وتركوه وعادت الزوجة فأخبرت إبنها وأعدت القهوة فرحا بعودة رجل البيت، وبعد شروق الشمس ساق أغنامه واقترب من البيت فعرفه الناس ورحبوا به ، واستقبله أهل بيته وقالوا : والله من زمان يا رجل ، لقد تركتنا منذ فترة طويلة ، انظر كيف كبر خلالها إبنك حتى أصبح رجلاً ، ونظر الرجل إلى إبنه فإذا به ذلك الشاب الذي كان ينام بالليل بجانب زوجته فحمد الله على سلامتهم ، وشكر ربه أن هداه إلى عدم قتلهموقال بينه وبين نفسه والله إن كل نصيحة أحسن من بعير