لا يخفى على الجميع بأن الانترنت وسيلة مثل وسائل الاتصالات الأخرى، إلا أنها تميزت بسرعة انتشارها و تعدد امكانياتها، فأتاحت لنا التواصل مع الآخرين و تبادل الآراء و الاطلاع على ما هو جديد، و كانت سبباً في بروز بعض الأقلام المتميزة التي لم تلقى فرصة من خلال النشر التقليدي، فجاء الانترنت ليفتح أبواباً لمن يريد أن يستفيد و يطور تجربته على جميع الأصعدة. وكان هناك المستغل الجيد لهذه الوسيلة و في الجهة الأخرى كان هناك المضيع لوقته و ماله و جهده، فهي بلاشك سلاح ذو حدين، ونحن نقرر كيف سنتعامل معه.؟ ومما لا شك فيه أن استخدام هذه الوسيلة يعتمد اعتماداً كلياً على الشخص و كيفية إدارته لوقته و جهده، إلا أننا ( المهتمين بوقتهم ولهم ارتباطاتهم المسؤولة) بدأنا نشعر بأن الوقت يتسرب منا كما يتسرب الماء من بين الأصابع فما نكاد نبدأ بالاطلاع على ما جد في مجالاتنا إلا ما نجد أن الوقت سرقنا و قضينا الكثير منه دون جدوى. وهذا بالتالي أثر بشكل كبير على حياتنا الاجتماعية سواء مع أسرتنا (الصغيرة و الكبيرة)؛ أو مع الأصدقاء أو الأقارب وربما البعض تأثر عمله بذلك. وبدأنا نعيد النظر في هذه المشكلة و نعيد برمجة أوقاتنا لنكون أكثر انضباطاً و لا نسمح بأن يجرفنا تيار العالم الافتراضي بعيداً عن واقعنا و عملنا و عن مجتمعنا الذي نعيش فيه و عن مهامنا و متطلبات أهلنا و الالتزام بواجباتنا تجاههم ونكون كأننا نعيش في عزلة عن العالم المحيط بنا، أفلا يجدر بنا أن نقف وقفة واعية و نعيد ترتيب ذواتنا مع هذا العالم الجديد بشرط ألا يطغى علينا ولا نقاطعه؟
عبدالرحمن المحنا
@almo7anna2