قائمة المدونات الإلكترونية

27‏/10‏/2013

الانترنت وسيلة مثل وسائل الاتصالات الأخرى


لا يخفى على الجميع بأن الانترنت وسيلة مثل وسائل الاتصالات الأخرى، إلا أنها تميزت بسرعة انتشارها و تعدد امكانياتها، فأتاحت لنا التواصل مع الآخرين و تبادل الآراء و الاطلاع على ما هو جديد، و كانت سبباً في بروز بعض الأقلام المتميزة التي لم تلقى فرصة من خلال النشر التقليدي، فجاء الانترنت ليفتح أبواباً لمن يريد أن يستفيد و يطور تجربته على جميع الأصعدة. وكان هناك المستغل الجيد لهذه الوسيلة و في الجهة الأخرى كان هناك المضيع لوقته و ماله و جهده، فهي بلاشك سلاح ذو حدين، ونحن نقرر كيف سنتعامل معه.؟ ومما لا شك فيه أن استخدام هذه الوسيلة يعتمد اعتماداً كلياً على الشخص و كيفية إدارته لوقته و جهده، إلا أننا ( المهتمين بوقتهم ولهم ارتباطاتهم المسؤولة) بدأنا نشعر بأن الوقت يتسرب منا كما يتسرب الماء من بين الأصابع فما نكاد نبدأ بالاطلاع على ما جد في مجالاتنا إلا ما نجد أن الوقت سرقنا و قضينا الكثير منه دون جدوى. وهذا بالتالي أثر بشكل كبير على حياتنا الاجتماعية سواء مع أسرتنا (الصغيرة و الكبيرة)؛ أو مع الأصدقاء أو الأقارب وربما البعض تأثر عمله بذلك. وبدأنا نعيد النظر في هذه المشكلة و نعيد برمجة أوقاتنا لنكون أكثر انضباطاً و لا نسمح بأن يجرفنا تيار العالم الافتراضي بعيداً عن واقعنا و عملنا و عن مجتمعنا الذي نعيش فيه و عن مهامنا و متطلبات أهلنا و الالتزام بواجباتنا تجاههم ونكون كأننا نعيش في عزلة عن العالم المحيط بنا، أفلا يجدر بنا أن نقف وقفة واعية و نعيد ترتيب ذواتنا مع هذا العالم الجديد بشرط ألا يطغى علينا ولا نقاطعه؟

عبدالرحمن المحنا
@almo7anna2 

19‏/10‏/2013

آداب الصداقة والصديق

الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن للصحبة آداباً قلّ من يراعيها. ولذلك فإننا كثيراً ما نجد المحبة تنقلب إلى عداوة، والصداقة تنقلب إلى بغضاء وخصومة، ولو تمسك كل من الصاحبين بآداب الصحبة لما حدثت الفرقة بينهما، ولما وجد الشيطان طريقاً إليهما.
ومن آداب الصحبة التي يجب مراعاتها:
1- أن تكون الصحبة والأخوة في الله عز وجل.
2- أن يكون الصاحب ذا خلق ودين، فقد قال : { المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل } [أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الألباني].
3- أن يكون الصاحب ذا عقل راجح.
4- أن يكون عدلاً غير فاسق، متبعاً غير مبتدع.
5- ومن آداب الصاحب: أن يستر عيوب صاحبه ولا ينشرها.
6- أن ينصحه برفق ولين ومودة، ولا يغلظ عليه بالقول.
7- أن يصبر عليه في النصيحة ولا ييأس من الإصلاح.
8- أن يصبر على أذى صاحبه.
9- أن يكون وفياً لصاحبه مهما كانت الظروف.
10- أن يزوره في الله عز وجل لا لأجل مصلحة دنيوية.
11- أن يسأل عليه إذا غاب، ويتفقد عياله إذا سافر.
12- أن يعوده إذا مرض، ويسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، وينصح له إذا استنصحه، ويشمته إذا عطس، ويتبعه إذا مات.
13- أن ينشر محاسنه ويذكر فضائله.
14- أن يحب له الخير كما يحبه لنفسه.
15- أن يعلمه ما جهله من أمور دينه، ويرشده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه.
16- أن يذبّ عنه ويردّ غيبته إذا تُكلم عليه في المجالس.
17- أن ينصره ظالماً أو مظلوماً. ونصره ظالماً بكفه عن الظلم ومنعه منه.
18- ألا يبخل عليه إذا احتاج إلى معونته، فالصديق وقت الضيق.
19- أن يقضي حوائجه ويسعى في مصالحه، ويرضى من بره بالقليل.
20- أن يؤثره على نفسه ويقدمه على غيره.
21- أن يشاركه في أفراحه، ويواسيه في أحزانه وأتراحه.
22- أن يكثر من الدعاء له بظهر الغيب.
23- أن ينصفه من نفسه عند الاختلاف.
24- ألا ينسى مودته، فالحرّ من راعى وداد لحظة.
25- ألا يكثر عليه اللوم والعتاب.
26- أن يلتمس له المعاذير ولا يلجئه إلى الاعتذار.
وإذا الحبيب أتى بذنب واحد *** جاءت محاسنه بألف شفيع
27- أن يقبل معاذيره إذا اعتذر.
28- أن يرحب به عند زيارته، ويبش في وجهه، ويكرمه غاية الإكرام.
29- أن يقدم له الهدايا، ولا ينساه من معروفه وبره.
30- أن ينسى زلاته، ويتجاوز عن هفواته.
31- ألا ينتظر منه مكافأة على حسن صنيعه.
32- أن يُعلمه بمحبته له كما قال : { إذا أحب أحدكم أخاه فليُعلمه أنه يحبه } [أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الألباني].
33- ألا يعيّره بذنب فعله، ولا بجرم ارتكبه.
34- أن يتواضع له ولا يتكبر عليه. قال تعالى:  وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ  [الشعراء:215].
35- ألا يكثر معه المُماراة والمجادلة، ولا يجعل ذلك سبيلاً لهجره وخصامه.
36- ألا يسيء به الظن. قال : { إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث } [رواه مسلم].
37- ألا يفشي له سراً، ولا يخلف معه وعداً، ولا يطيع فيه عدواً.
38- أن يسارع في تهنئته وتبشيره بالخير.
39- ألا يحقر شيئاً من معروفه ولو كان قليلاً.
40- أن يشجعه دائماً على التقدم والنجاح.
والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
عبدالرحمن المحنا
almo7anna2@